ابراهيم ابراهيم بركات

357

النحو العربي

أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ [ النحل : 76 ] « 1 » وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران 145 ] . وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها [ آل عمران : 145 ] . مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ الأنعام 39 ] . وقول أبى المثلم السابق : أصخر بن عبد اللّه من يغو سادرا * يقل - غير شك - لليدين وللفم فإذا ذكر المضارع الثاني مرفوعا في هذا التركيب فإنه لا يحسن ، ويخرج على أن الثاني مؤخر عن الأول ، ومنه قول جرير بن عبد اللّه البجلي : يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع « 2 » حيث رفع فعل جواب الشرط ( تصرع ) على سبيل التأخير ، والتقدير : إنك تصرع إن يصرع أخوك . وقد يجعلون ذلك من قبيل الضرورات الشعرية . ثانيا : الفعلان ماضيان : إذا كان فعلا جملتى الشرط والجواب ماضيين فإن جمهور النحاة يذهبون إلى أنهما يكونان في محلّ جزم إذا كانت أداة الشرط جازمة ، من ذلك قوله تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [ لإسراء : 18 ] فعل الشرط ( كان ) ماض مبنى على الفتح ، أما فعل جواب الشرط ( عجل ) فهو مبنى على السكون ، لإسناده إلى ضمير المتكلمين . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [ الإسراء : 7 ] ، كل من فعل الشرط ( أحسن ) وفعل جواب الشرط ( أحسن ) ماض مبنى على السكون لإسناده إلى ضمير المخاطبين . ومنه قول حذيفة بن أنس :

--> - وفاعله ضمير مستتر تقديره : نحن ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به أول . ( أجرها ) مفعول به ثان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة . ( مرتين ) نائب عن المفعول المطلق منصوب ، وعلامة نصبه الياء ، وقد تكون منصوبة على الظرفية . ( 1 ) ( يأت ) فعل جواب الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . ( 2 ) الكتاب 3 - 67 / المقرب 1 - 275 .